الشيخ محمد رضا المظفر
89
أصول الفقه
1 - أن تكون موضوعة للأسباب التي تسبب مثل الملكية والزوجية والفراق والحرية ونحوها ، ونعني بالسبب إنشاء العقد والإيقاع ، كالإيجاب والقبول معا في العقود والإيجاب فقط في الإيقاعات . وإذا كانت كذلك فالنزاع المتقدم يصح أن نفرضه في ألفاظ المعاملات من كونها أسامي لخصوص الصحيحة - أعني تامة الأجزاء والشرائط المؤثرة في المسبب - أو للأعم من الصحيحة والفاسدة . ونعني بالفاسدة مالا يؤثر في المسبب إما لفقدان جزء أو شرط . 2 - أن تكون موضوعة للمسببات ، ونعني بالمسبب نفس الملكية والزوجية والفراق والحرية ونحوها . وعلى هذا فالنزاع المتقدم لا يصح فرضه في المعاملات ، لأ نهى لا تتصف بالصحة والفساد ، لكونها بسيطة غير مركبة من أجزاء وشرائط ، بل إنما تتصف بالوجود تارة وبالعدم أخرى . فهذا عقد البيع - مثلا - إما أن يكون واجدا لجميع ما هو معتبر في صحة العقد أولا ، فإن كان الأول اتصف بالصحة وإن كان الثاني اتصف بالفساد . ولكن الملكية المسببة للعقد يدور أمرها بين الوجود والعدم ، لأ نهى توجد عند صحة العقد ، وعند فساده لا توجد أصلا ، لا أنها توجد فاسدة . فإذا أريد من البيع نفس المسبب - وهو الملكية المنتقلة إلى المشتري - فلا تتصف بالصحة والفساد حتى يمكن تصوير النزاع فيها . 2 - لا ثمرة للنزاع في المعاملات إلا في الجملة قد عرفت أنه على القول بوضع ألفاظ العبادات للصحيحة لا يصح التمسك بالإطلاق عند الشك في اعتبار شئ فيها ، جزءا كان أو شرطا ، لعدم إحراز صدق الاسم على الفاقد له . وإحراز صدق الاسم على الفاقد شرط في صحة التمسك بالإطلاق .